ابن الجوزي
156
صفة الصفوة
له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ إن ] « 1 » لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيده اليمنى « هذه يد عثمان » فضرب بها على يده فقال : هذه لعثمان . فقال له ابن عمر : اذهب بها الآن معك . رواه البخاري « 2 » . وعن أبي سعيد الخدري قال رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه يدعو لعثمان : « اللهم عثمان ، رضيت عنه فارض عنه » . ذكر تنبيه الرسول عليه السلام عثمان على ما سيجري عليه عن عائشة قالت : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا عائشة لو كان عندنا من يحدثنا . قالت : قلت : يا رسول اللّه ألا أبعث إلى أبي بكر ؟ فسكت ثم قال : لو كان عندنا من يحدثنا . فقلت : ألا بعث إلا عمر ؟ فسكت . قالت : ثم دعا وصيفا بين يديه فسارّه فذهب . قالت : فإذا عثمان يستأذن ، فأذن له ، فدخل فناجاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم طويلا ثم قال : يا عثمان إن اللّه عزّ وجل مقمصك قميصا فإذا أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة . يقولها له مرتين أو ثلاثا ( رواه أحمد ) « 3 » . وعن أبي موسى أنه كان مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل يستفتح ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : افتح له وبشره بالجنة ففتحت ، فإذا أبو بكر ، فبشرته بالجنة ، ثم استفتح رجل آخر فقال : افتح له وبشره بالجنة . فإذا عمر ، ففتحت له وبشرته بالجنة . ثم استفتح رجل آخر وكان متكئا فجلس فقال : افتح له وبشره
--> ( 1 ) زيدت على الأصل . ( 2 ) أخرجه البخاري في باب مناقب عثمان بن عفان ص 203 ج 4 وضبط النص على لفظ البخاري ، وأخرجه كذلك الترمذي في مناقب عثمان . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة والترمذي وأحمد .